الشيخ الخزعلي يحذر من أزمة مياه غير مسبوقة في العراق ويطالب بإعلان حالة طوارئ وطنية
دعا الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، سماحة الشيخ قيس الخزعلي، الجمعة، إلى تحرك حكومي عاجل لمواجهة أزمة شح المياه والجفاف التي تضرب العراق، محذرًا من أن هذه الأزمة تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي وللحياة نفسها في البلاد.
وقال الشيخ الخزعلي خلال محاضرة القاها في مجلس العزاء الذي أقامته الحركة بذكرى أستشهاد الرسول الأكرم (ص)، أن الأنهار العراقية تعاني من انخفاض حاد في مستويات المياه، ما ينذر بتفاقم الأزمة خلال الفترة المقبلة، خاصة في المناطق الزراعية التي تشكل الجزء الأكبر من مساحة العراق.
وأضاف سماحته، أن الجفاف لا يقتصر على المحاصيل الزراعية فحسب، بل يمتد ليهدد مياه الشرب، مشيرًا إلى أن بعض المناطق في المحافظات العراقية بدأت تشهد انقطاعًا في وصول المياه إلى محطات التنقية والإسالة، بل إن بعض الأقضية والنواحي لم تعد تصلها مياه الشرب نهائيًا.
وشدد الشيخ الخزعلي على أن “شح المياه والجفاف يمكن أن يعد تهديدًا للأمن الغذائي وتهديدًا للحياة في العراق، لأن ندرة المياه ستتسبب بتضرر كل مناحي الحياة وحتى الإنسان”، داعيًا الحكومة العراقية إلى إعلان حالة طوارئ وطنية واتخاذ إجراءات خاصة لمعالجة هذا التحدي المصيري.
كما طالب سماحته ، بضرورة إجراء تفاهمات عاجلة مع دول الجوار، وخصوصًا تركيا، رغم أن موجة الجفاف تشمل جميع دول المنطقة، مؤكدًا أن “هذه السنة تمثل سنة الجفاف الأكبر في تاريخ العراق منذ عام 1930، ولم يمر على البلاد مثل هذه الحالة من قبل”، فيما أشار إلى أهمية استخدام العلاقات والضغوط الدبلوماسية لتحصيل إطلاقات مائية إضافية لتجاوز هذه المرحلة الحرجة.
ودعا الشيخ الخزعلي الحكومة العراقية، بمؤسساتها كافة، إلى تحمل مسؤولياتها ووضع خطط استراتيجية واضحة لمعالجة الأزمة، مؤكدًا أن “تحدي المياه أهم من أي تحدٍ آخر، أهم من الإنشاءات والطرق والجسور”، مطالبًا بتخصيص مالي مناسب ضمن الموازنة العامة لإيجاد حلول حقيقية ومستدامة.
كما شدد سماحته على ضرورة إن تكون الحكومة على مستوى المسؤولية الوطنية في مواجهة هذا التحدي الذي يهدد حاضر العراق ومستقبله.