الصادقون.. من الميدان الجهادي للبرلمان العراقي..!

الصادقون.. من الميدان الجهادي للبرلمان العراقي..!

  • 75
  • أكتوبر 09, 2025

انتصار الماهود

بدأت مسيرتهم قبل عدة سنوات بمقعد برلماني واحد، ليحصلوا عدة مقاعد داخل قبه البرلمان في الدورات البرلمانية المتتابعة، وأصبحت كتلة الصادقون ذات ثقل وتأثير في صناعة القرار السياسي العراقي.

دخلت الكتلة معترك السياسة بعد تحولها من الساحة الجهادية والميدان المقاوم، الى مضمار السياسة وبناء الدولة لتأسيس خارطة طريق وطنية.

هذا التحول السياسي جاء نتيجة للحاجة الفعلية والحتمية للمرحلة الانتقالية، التي مر بها العراق فكانت الحركة ذات رؤية واضحة، من أجل تعزيز المشاركة السياسية والانفتاح على الجميع وتقبلهم تحت خيمة وطن واحد، من منطلق الإيمان الحقيقي بدولة مؤسسات عراقية.

إستمرت الحركة في نهجها هذا على خط جهادي ثابت ورؤية سياسية واضحة مرنة، في التعامل مع كافة الأطياف الوطنية، واستطاعت أن تحوز على ثقة المواطنين العراقيين، لذلك كان الصادقون من أول الكتل التي طرحت برامجها الانتخابية بشكل شفاف وصريح للمواطنين، وقدمتهم للجمهور وهي فخورة بأنها الحركة التي جمعت كل المرشحين من كل الطوائف والمناطق والتوجهات المختلفة، وبأنها أصبحت كالبيت الجامع الكبير للعراقيين أجمع.

هذا بالطبع تطور كبير في منظور الحركة في ترجمة مفهومها للسياسة العراقية، رغم أن انتمائها واضح ومحدد، فهي حركة شيعية إسلامية مقاومة لديها قاعدة جماهرية كبيرة تؤمن بمبادئها وتوجهاتها، ولها ثقة بقيادتها ولها تأريخ مهم وبنية سياسية منظمة، وهذا الامر جدا مهم خاصة في مرحلة الانتخابات المقبلة التي ستكون في الحادي عشر من تشرين الثاني لعام 2025، هذا اليوم يعتبر يوماً مفصلياً مهماً جداً في تأريخ الحركة والذي سيترتب عليه خارطة طريق سياسية جديدة.

ان انفتاح حركة الصادقون على باقي الكتل والمكونات، من أبناء الشعب العراقي أكسبها تأييدا من الجمهور الرمادي، الذي رأى فيها واستقطابها لمرشحين من توجهات سياسية مختلفة الأمل بإصلاح العملية السياسية من جديد، فهدفها كان واضحاً وشفافا وهو خدمة المواطن العراقي.

بالطبع هنالك ستكون منافسة شديدة ومحتدمة بين الكتل السياسية، لكن حركة الصادقون تعتبر من أكثر الكتل التي لها حظوظ قوية في الحصول على مقاعد برلمانية، سواء في بغداد أو في المحافظات، خاصة في ضوء وجود شخصيات كفوءة وغير مجربة ذات مهنية عالية وأكاديمية، رشحت نفسها لتمثل جمهور الحركة.

كذلك تراهن الحركة على جمهورها المخلص الذي سيجدد الثقة بها لتدخل قبة البرلمان وبقوة، والذي سيؤكد حضورها كلاعب فاعل في المشهد السياسي، خاصة بعد ان يتم تحويل الوعود الانتخابية التي عبر عنها المرشحين في برامجهم لأفعال صادقة تترجم على ارض الواقع.

أكثر من 7768مرشحاً ستنافسون على على 329 مقعداً نيابياً، ستكون هذه المقاعد لمن سيرسم السياسة العراقية ويشرع القوانين التي تخدم المواطن.

الحركة الآن أمام منعطف تأريخي وسياسي مهم، تسعى فيه لترسيخ حضورها ونيل ثقة جمهورها عبر بناء خطاب وطني معتدل، يجمع بين هويتها نتصار الماهود التي لا تساوم عليها أبدا، وبين متطلبات بناء الدولة المدنية التي بنيت على التغيرات المجتمعية الحاصلة التي يعيشها العراق هذه الفترة.

أخبار مشابهة

د. ليث الخزعلي يوثّق مسيرة الحشد الشعبي في مؤلف جديد يربط بين الميدان والسياسة

  • 385

علي الحاجوقع الدكتور ليث الخزعلي امس الأول مؤلفه الجديد الموسوم "مؤسسة الحشد الشعبي والنظام السياسي في العراق"، وهو دراسة رصينة تسلط الضوء على واحدة من اكثر المراحل حساسية في التاريخ العراقي...

المزيد