الشيخ الخزعلي يؤكد أهمية المشاركة الواسعة في الانتخابات لضمان شرعية النظام السياسي والإصلاح التدريجي
أكد الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، سماحة الشيخ قيس الخزعلي، اليوم الخميس، على أهمية المشاركة الواسعة والفاعلة في الانتخابات المقبلة، مبينًا أن شرعية النظام السياسي في العراق تستند بصورة مباشرة إلى إجراء الانتخابات ونسبة المشاركة الشعبية فيها.
وقال الشيخ الخزعلي خلال لقاء متلفز إن “كلما ازدادت نسبة المشاركة في الانتخابات اكتسبت العملية السياسية مشروعية أكبر”، مشددًا على أن “شرعية النظام تعتمد على حصول الانتخابات، ولذلك فإن أهميتها واضحة ولا يمكن الاستغناء عنها”.
وأوضح سماحته أن الطريق الوحيد المتاح لتصحيح الأوضاع في البلاد هو “الانتخابات والإصلاح التدريجي”، مؤكداً أنه “لا يوجد بديل آخر يمكن أن يضمن الاستقرار وتحقيق الإصلاح المطلوب”. وأضاف: “حصول الانتخابات هو الذي يمنح البرلمان تفويضًا من الشعب، ليقوم بدوره في تكليف رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة والتصويت عليها، وبالتالي تكتسب الحكومة شرعيتها الدستورية والشعبية”.
وبيّن الشيخ الخزعلي أن “يوم الانتخابات، رغم أنه يوم واحد، إلا أن شرعية العملية السياسية لمدة أربع سنوات تعتمد عليه”، داعيًا العراقيين إلى إدراك حساسية الظرف الراهن. وقال إن العراق “بلد سريع المتغيرات وكثير الأحداث، والانتخابات تجري دائمًا في ظروف خاصة، سواء كانت مرتبطة بالوضع الداخلي أو بالظروف الإقليمية”.
وفي سياق حديثه عن طبيعة التطورات المتسارعة في البلاد، نقل الشيخ الخزعلي ما ذكره الممثل السابق للأمين العام للأمم المتحدة، يان كوبيتش، الذي قال خلال زيارته للعراق: “ذهبت أسبوعًا إلى نيويورك للعمل وزيارة عائلتي، وعندما عدت إلى بغداد وجدتها قد تغيرت خلال أسبوع فقط، لذا قررت ألا أغيب عنها أكثر من أسبوع”، في إشارة إلى التحولات المتسارعة التي يشهدها العراق باستمرار.
كما أشار سماحته إلى وجود جهات تعمل على “المراهنة لخلق فوضى بهدف منع إجراء الانتخابات في موعدها”، إضافة إلى من يراهن على “ضعف نسبة المشاركة لإظهار العملية السياسية والقوى السياسية على أنها فاقدة للشرعية”.
وحول نسبة المشاركة المتوقعة، قال سماحته، إن “مقاطعة إخواننا في التيار الصدري سوف تكون لها آثار واضحة، خصوصًا في محافظة بغداد والمكون الشيعي”، لكنه أكد في المقابل أن “الطبقة الرمادية، وهي الجمهور المتردد وغير الحاسم، تمثل النسبة الأكبر، ومن المتوقع أن تكون مشاركتها هذه المرة أعلى، مما قد يعوض نسبة المقاطعة وربما يؤدي إلى ارتفاع نسبة المشاركة مقارنة بالانتخابات السابقة”.
وشدد الشيخ الخزعلي على أهمية هذه الشريحة قائلاً: “نتأمل كثيرًا في الطبقة الرمادية لأنها تمثل الجزء الأهم والأرجح”، مضيفًا أن “زيادة عدد البطاقات الانتخابية لا يغيّر من نسبة المشاركة، ولذلك فإن التوقعات تشير إلى إمكانية تسجيل نسبة أعلى من المرة الماضية”.
وفي ختام حديثه، جدد الشيخ الخزعلي التأكيد على أن “الإصلاح الجذري الفجائي غير ممكن، لأنه يستلزم انقلابات عسكرية، وهذه خيارات غير مضمونة النتائج ومحفوفة بالمخاطر، ولا تتناسب مع الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة والعراق”.