الشيخ الخزعلي يؤكد ان المقاومة لا تتعارض مع بناء الدولة و”صادقون” تتقدم بثقة نحو الاستحقاق الانتخابي المقبل

الشيخ الخزعلي يؤكد ان المقاومة لا تتعارض مع بناء الدولة و”صادقون” تتقدم بثقة نحو الاستحقاق الانتخابي المقبل

  • 44
  • أكتوبر 30, 2025

أكد الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي، اليوم الخميس، أنه لا يوجد أي تعارض بين الانتماء إلى خط المقاومة وبين الحرص على الدولة والعملية السياسية والدستور، مشدداً على أن المقاومة التي تنتمي إليها الحركة “كانت وما تزال مشروعاً وطنياً هدفه تحرير الوطن واستكمال سيادته وبناء الدولة، وليس ممارسة العنف تجاه أبناء الشعب أو مؤسسات الدولة”.

وقال الشيخ الخزعلي في تصريح متلفز، إن تجربة الحركة في العمل السياسي والتنفيذي جاءت تحت شعار “حماة – بناة”؛ فالحماية تمثلت بتاريخها الجهادي في مقاومة الاحتلال والتصدي لتنظيم “داعش” استجابة لفتوى المرجعية الدينية، أما البناء فبدأ عند مرحلة دخولها للمؤسسة التنفيذية عام 2018، مؤكداً أن هذا الشعار يمثل جوهر رؤية حركة الصادقون في ممارسة دورها داخل الدولة.

وأضاف سماحته، أن “هناك فرقاً جوهرياً بين المقاومة في المكون الشيعي التي التزمت بأن يكون سلاحها حصراً ضد المحتل ولم تُسجَّل عليها ممارسات الذبح والتفجير، وبين ما سُمّي بالمقاومة في جزء من المكون السني التي رفضت العملية السياسية ولجأت إلى أساليب العنف ضد المدنيين”.

وبيّن الشيخ الخزعلي ،أن الحركة قبلت التحدي السياسي ودخلت العملية الديمقراطية من أبوابها، وتحملت مسؤولية الدخول في المنافسة السياسية “لنثبت أننا كما كنا حماة حقيقيين للدولة، فنحن قادرون كذلك على أن نكون بناة حقيقيين لها”.

وأوضح سماحته أن الفرصة الأولى للمشاركة الحكومية عام 2018 لم تتح المجال لتقييم أداء الحركة بسبب الظروف التي رافقت حكومة السيد عادل عبد المهدي واستقالتها المبكرة، مشيراً إلى أن عبد المهدي “ظُلم ظلماً كبيراً وخسر العراق الكثير من الفرص الاستراتيجية التي كان يمكن أن تتحقق”.

وأشار سماحته، إلى أن الحركة قررت خوض الانتخابات بعنوانها المستقل ضمن قائمة “صادقون” دون الدخول في تحالفات سياسية، مبيناً أن القائمة تضم نواباً مستقلين، وأن الحركة تتحمل كامل نتائج الاستحقاق الانتخابي “سواء كانت جيدة أم ممتازة”، مؤكداً بثقة أن المقاعد البرلمانية المقبلة ستكون أكثر من مقاعد الدورة الحالية.

وتابع الشيخ الخزعلي: “توقعاتنا ثابتة وواضحة، صادقون ككيان سياسي ستكون بالقوة الثانية أو الثالثة على مستوى القوى الشيعية، وكذلك في بغداد”، لافتاً إلى أن المسار التصاعدي الواضح لأداء الحركة في انتخابات 2014 و2018 و2021 يؤكد هذا الاتجاه.

وفي ما يتعلق بالوضع الانتخابي والاجتماعي في المحافظات الجنوبية، أوضح الشيخ الخزعلي أن انخفاض نسب التصويت يعود إلى حملات المقاطعة وإلى “ماكنة إعلامية كبيرة تعمل على بث اليأس والإحباط في الجمهور الشيعي”، مبيناً أن جزءاً كبيراً من هذه الحملات تقف خلفه جهات خارجية ذات مصالح إقليمية ودولية، مؤكدا وجود حالات مثبتة لشراء وإتلاف بطاقات انتخابية في هذه المناطق، ضبطها جهاز الأمن الوطني.

وتحدث الشيخ الخزعلي عن مستوى الخدمات في المحافظات، مبيناً أن الفوارق بين المحافظات ليست كبيرة، وأن محافظات الوسط والجنوب تمتلك الموارد البشرية والمادية التي كان يفترض أن تجعل واقعها أفضل، غير أن عوامل الاستهداف الأمني والتحديات الإدارية والسياسية منذ 2005 وحتى سنوات قريبة أثرت بشكل كبير على وضعها الخدمي، قائلاً: “لا يوجد بلد في العالم تعرض لما تعرضت له مدننا من سيارات مفخخة وانتحاريين حتى بشكل يومي”.

كما اوضح الشيخ الخزعلي، أن الحركة شاركت في تشكيل الحكومة الحالية وهي تتحمل جزءاً من مسؤولية نجاحها، رغم أن المنجز ما يزال دون مستوى الطموح، مشدداً على أن الهدف في المرحلة المقبلة هو “تعزيز دور صادقون كأحد أقطاب العملية السياسية القادمة واستثمار حضورها لخدمة أبناء الشعب العراقي”.

أخبار مشابهة

الشيخ الخزعلي يستقبل قوباد طالباني ويؤكد أهمية الالتزام بالتوقيتات الدستورية وتحقيق التوافق السياسي

  • 30

استقبل الأمين العام لحركةِ عصائبِ أهل الحق، سماحة الشيخ قيس الخزعلي، اليوم السبت في مكتبه ببغداد، نائبَ رئيسِ وزراء حكومة إقليم كردستان، السيد قوباد طالباني. وجرى خلال اللقاء بحثُ آخرِ...

المزيد