الشيخ الخزعلي: جوهر الخلاف مع أربيل نابع من عدم إيمان القيادات الكردية بعراق واحد ونظام فيدرالي حقيقي

الشيخ الخزعلي: جوهر الخلاف مع أربيل نابع من عدم إيمان القيادات الكردية بعراق واحد ونظام فيدرالي حقيقي

  • 140
  • أكتوبر 30, 2025

أكد الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، سماحة الشيخ قيس الخزعلي، اليوم الخميس، أن المشكلة الجوهرية في العلاقة بين بغداد وأربيل لا تتعلق بجوانب إدارية أو مالية بقدر ما تتصل بطبيعة القناعة الفكرية والسياسية لدى جزء مهم من القيادات الكردية تجاه مفهوم الدولة العراقية والنظام الفيدرالي القائم.

وقال الشيخ الخزعلي خلال حديث متلفز ، أن “جزءاً مهماً من القادة الكرد لا يؤمنون في داخلهم بعراق واحد، وأن بعضهم يعتبر أن مصلحة الإقليم أو المكون الكردي تتحقق عبر إضعاف بغداد”، لافتاً إلى أن “هذا الأمر له دلائل مشهودة، من بينها وجود لوبيات سياسية وإعلامية موّلت خلال الفترات السابقة من أموال عراقية بهدف إضعاف التجربة السياسية المركزية في بغداد”.

وبيّن سماحته أن “الخلافات بين بغداد وأربيل قابلة للحل بسهولة لو توفرت النوايا الحسنة والقناعة المشتركة بأن مصلحة الجميع تصب في تعزيز الدولة العراقية”، لكنه شدّد على أن “القناعات مختلفة، والمشكلة الأساسية تكمن في عدم إيمان بعض القيادات الكردية في باطنها بالعلاقة الفيدرالية”.

وأشار الشيخ الخزعلي إلى أن تلك القيادات ترى نفسها “شعباً كاملاً له لغته وثقافته وبيئته الجبلية وتاريخه الخاص، ما يجعلها تعتبر أنها تستحق كياناً مستقلاً”، موضحاً أن “ما يحصل في الممارسة السياسية هو تعامل أقرب إلى الكونفدرالية، حيث تُؤخَذ امتيازات الفيدرالية بينما يتم التعامل سياسياً على أساس كونفدرالي، وهو نمط يُفترض بين دولتين”.

وأكد سماحته أن “النظام الفيدرالي هو أهم مكسب سياسي حصل عليه المكون الكردي في العراق مقارنةً بتجارب الإقليم الكردي في دول أخرى، وأن الشعب الكردي حقق إنجازات كبيرة نتيجة التضحيات، وهذا لا يمكن إنكاره”، لكنه دعا في المقابل إلى “التزام متبادل بالحقوق والواجبات”، قائلاً: “لتختار القيادة الكردية أي نموذج فيدرالي في العالم تراه مناسباً، وأنا أقبل به دون نقاش، بشرط الالتزام بواجباته كما تُطالب بحقوقه”.

كما أشار الشيخ الخزعلي إلى أنه لمس خلال الفترة الأخيرة “بوادر إيجابية” صادرة من بعض القيادات الكردية، موضحاً أن “تصريحات نيجيرفان بارزاني وقوباد طالباني حول أن عمق أربيل الاستراتيجي هو بغداد كانت مبعث أمل”، لكنه استدرك قائلاً: “لم نسمع خطاباً مماثلاً من مسرور أو مسعود بارزاني، وأستبعد صدور مثل هذه القناعات فضلاً عن تطبيقها”.

وأكد سماحته أن “الأغلبية الشعبية الكردية ترى مصلحتها في أن تكون جزءاً من الدولة العراقية، لكن المشكلة تكمن في مستوى قناعة القيادة السياسية”، مبيّناً أن “حلول الملفات الخلافية الأخيرة المتعلقة بالنفط والرواتب كان للقيادي بافل طالباني دور أساسي فيها، وقد شجعناه وساعدناه لأن هذا يشكل بارقة أمل بأن الحلول ممكنة مهما كان الانسداد”.

وفي ما يتعلق بمنصب رئاسة الجمهورية، أوضح الشيخ الخزعلي أن “التنافس يبقى بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني، وإذا لم يتوصل الإخوة الكرد إلى اتفاق، فإن حركة الصادقون تعتبر الاتحاد الوطني حليفها الأقرب وستدعم خياره”.

وختم سماحته بالقول: ان”النظام الفيدرالي واقع حال والكل قابل به، ويقيناً لا نملك في النهاية إلا بعضنا البعض، والدماء الشابة الأكثر فهماً ومرونةً قادرة على صناعة مستقبل أفضل”.

أخبار مشابهة

الشيخ الخزعلي يستقبل قوباد طالباني ويؤكد أهمية الالتزام بالتوقيتات الدستورية وتحقيق التوافق السياسي

  • 30

استقبل الأمين العام لحركةِ عصائبِ أهل الحق، سماحة الشيخ قيس الخزعلي، اليوم السبت في مكتبه ببغداد، نائبَ رئيسِ وزراء حكومة إقليم كردستان، السيد قوباد طالباني. وجرى خلال اللقاء بحثُ آخرِ...

المزيد