الشيخ قيس الخزعلي يؤكد دعم وقف العدوان وإسناد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته
أكد الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، سماحة الشيخ قيس الخزعلي، اليوم الخميس، أن الشعب الفلسطيني، ولاسيما في قطاع غزة، تعرّض خلال الفترة الماضية لمعاناة وآلام كبيرة وصفها بأنها ترقى إلى جرائم الإبادة الجماعية والتجويع والقتل الممنهج، مشدداً على أن أي بارقة أمل أو خطوة تؤدي إلى وقف مسلسل العدوان تُعد أمراً مرحباً به، مع التأكيد على أن القرار الأساس يبقى بيد الشعب الفلسطيني ومقاومته التي تصدت لهذا العدوان.
وقال الشيخ الخزعلي خلال حديث متلفز، إن موقفه وموقف حركته واضح وثابت تجاه دعم وقف الحرب وجرائم العدوان الصهيوني، وإسناد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة، على أن تكون القدس العاصمة الكاملة لهذه الدولة دون تجزئة أو انتقاص.
وفيما يتعلق بالمساعي المطروحة لحل أزمات المنطقة، استبعد الشيخ الخزعلي إمكانية أن يقود الرئيس الأمريكي أي عملية حقيقية للسلام، موضحاً أن الرؤية الأمريكية هي رؤية أحادية الجانب تنظر فقط لمصالح الكيان الإسرائيلي، ولا تسمح بالتعاطي مع حقوق الشعب الفلسطيني إلا بالقدر الذي لا يتعارض مع تلك المصالح، مضيفا أن هذا النهج لا يمكنه معالجة جذر المشكلة، الذي يرتبط بحق الشعوب في تقرير مصيرها ووجود قوة احتلال معترف بها دولياً.
وعلى الصعيد الداخلي، أشار الشيخ الخزعلي إلى أن الإطار التنسيقي لعب دوراً مهماً في إفشال محاولات استهداف الدولة العراقية، مبيناً أن فصائل المقاومة تمتلك من الشجاعة والمسؤولية ما يجعلها تتحمل نتائج قراراتها، إلا أن الحسابات الوطنية اقتضت منع استثمار أي تصعيد لاستهداف مؤسسات الدولة.
وبيّن سماحته، أن العملية السياسية والقوى الوطنية، وفي مقدمتها الإطار وفصائل المقاومة، كانت تعي تماماً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها أمام الشعب والدولة في اتخاذ القرار الصحيح، خصوصاً في ظل استمرار آلة الحرب التي كانت تستهدف العراق تحت ذرائع مختلفة.
وأوضح سماحته أن العقيدة السائدة داخل الكيان الإسرائيلي تقوم على اعتبار الشعوب الرافضة لوجوده، ومن ضمنها الشعب العراقي، عدواً وجودياً، معتقداً أن العراق هو من سيُسهم في زوال هذا الكيان.
وأضاف سماحته، أن هذا الاعتقاد هو سبب جوهري يجعل الكيان الإسرائيلي لا يتخلى عن استهداف العراق، سواء في زمن النظام السابق أو في ظل النظام السياسي الحالي، باعتبار أن الموضوع مرتبط بجذور عقائدية وإيديولوجية لا تتغير بتغير الحكومات.
كما اعتبر الشيخ الخزعلي، أن العراق سيبقى مستهدفاً من قبل الكيان الإسرائيلي مهما تبدلت الظروف، بسبب هذه الخلفية العقائدية التي تحكم نهج هذا الكيان تجاه المنطقة وشعوبها.