لشيخ الخزعلي: الحشد الشعبي خط أحمر ولا نقبل المساس به أو توظيفه في الحسابات السياسية
أكد الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، سماحة الشيخ قيس الخزعلي، اليوم الجمعة، أن الحشد الشعبي يُعد خطاً أحمر ولا يمكن التفكير بحله أو دمجه بأي شكل من الأشكال، باعتباره إرادة وطنية شعبية نشأت استجابة لفتوى المرجعية الدينية ودفاعاً عن العراق وشعبه. فيما شدّد على أن أي مساس بهذه المؤسسة يعد استهدافاً للأمن الوطني وللتضحيات التي قدمها أبناء الحشد في مواجهة الإرهاب.
وقال الشيخ الخزعلي خلال لقاء متلفز، أن حركة عصائب أهل الحق كانت وما زالت من أكثر الجهات التزاماً بفك الارتباط بين عنوانها السياسي والاجتماعي وبين الفصائل التي تشكلت بعد فتوى المرجعية الدينية، مؤكداً أنه منذ صدور الفتوى لم تُقدّم الحركة أي توصيف أو ادعاء بأن “لواءاً معيناً” يتبع لها، ولم تستثمر أفراد الألوية التي تضم مقاتلين من أبناء العصائب داخل تشكيلات الحشد.
وأشار سماحته إلى أن ألوية الحشد الشعبي العاملة في محافظة صلاح الدين تتمتع بحرية كاملة في تنفيذ واجباتها العسكرية بحسب ما تقتضيه المصلحة الميدانية، لافتاً إلى رفض أي محاولة لنقل هذه الألوية لأسباب تتعلق بالانتخابات أو لحسابات سياسية أخرى، مؤكداً أن هذا الأمر غير مقبول تماماً.
وبيّن الشيخ الخزعلي دعمه الكامل لـ إجراء خطوات جدية وسريعة من أجل تنظيم وتقوية الحشد الشعبي وضبط هيكليته، مشيراً إلى أن القانون الذي طُرح داخل البرلمان وسُجّل اعتراض أميركي عليه كان من شأنه تعزيز تنظيم المؤسسة وإيجاد فصلٍ واضح بين الفصائل والعنوان الرسمي للحشد. واعتبر أن رفض القانون جاء بدوافع سياسية خارجية.
وفي السياق ذاته، أكد سماحته، أن تأجيل التصويت على القانون كان بدافع إبداء مرونة سياسية مع الولايات المتحدة ومع الظروف المتعلقة بالانتخابات القادمة، لكنه شدد على أن تأجيل القانون لا يعني التخلي عن هدف تنظيم المؤسسة وتقويتها، إذ إن الأسس القانونية موجودة وشرعيتها كاملة، ويمكن المضي في تحقيق ذلك بقانون جديد أو عبر لوائح وتعليمات تنظيمية.
كما لفت الشيخ الخزعلي إلى أن العراق يمتلك من نقاط القوة وأوراق التفاوض ما يجعله قادراً على رفض أي إملاءات خارجية، مبيناً أنه حتى لو كانت إدارة البيت الأبيض بيد رئيس يحمل توجهاً أكثر تشدداً مثل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، فلن تكون هناك إمكانية لفرض خيارات تتعارض مع المصلحة العراقية.