الشيخ الخزعلي يدعو إلى اتفاقات متوازنة مع تركيا تحفظ السيادة والمياه والطاقة
أكد الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، سماحة الشيخ قيس الخزعلي، الجمعة، أهمية إقامة علاقات قوية ومتوازنة بين العراق وتركيا على أساس المصالح المشتركة والحفاظ على السيادة، مشدداً على أن العراق يمتلك نقاط قوة يجب أن تنعكس في أي تفاهم أو اتفاق يُبرم مع الجانب التركي، ولا سيما في الملفات ذات البعد الاستراتيجي كالأمن والمياه والطاقة.
وقال الشيخ الخزعلي خلال لقاء متلفز، إن “تركيا دولة جارة شقيقة ومسلمة، وإن مبدأ تعزيز العلاقات الثنائية وفق أسس المصالح الحقيقية المتبادلة هو أمر نؤمن به وندفع باتجاهه”، مضيفاً أن ذلك يجب أن يكون ضمن منهج قائم على الندية والتوازن السياسي والاقتصادي، لا على أساس التنازلات التي تُضعف الموقف العراقي.
وأوضح سماحته أنه اطلع ومعه قوى الإطار التنسيقي على مذكرة التفاهم الأمنية التي طُرحت مؤخراً، وقد تبيّن وجود “ثغرات خطيرة” فيها، مشيراً إلى أنها “لا تحقق توازناً في المصالح بين العراق وتركيا، بل تمنح امتيازات واضحة للجانب التركي على حساب المصالح العليا للعراق”، الأمر الذي دفعهم إلى رفضها بشكل واضح والعمل على إيقاف تمريرها.
وبيّن الشيخ الخزعلي أن “الاتفاقية لم تُعرض سابقاً على قوى الإطار أو الجهات المعنية قبل نشرها في الإعلام، ولم تُعرض بنودها للتقييم والدراسة المهنية”، معتبراً أن طريقة إدارة هذا الملف لم تكن بالمستوى المطلوب. كما لفت إلى أن بعض بنودها تتضمن مساساً مباشراً بالأمن القومي العراقي وتمنح غطاءً لوجود قوات أجنبية، وهو أمر غير مقبول ويتعارض مع السيادة.
وفيما يتعلق بملف المياه، أكد سماحته أن العراق ينظر إلى هذا الملف بوصفه جزءاً أساسياً من الأمن القومي، مشيراً إلى أن من حق العراق أن يحصل على حصته المائية العادلة مقابل أي تعاون سياسي أو اقتصادي مع تركيا.
واضاف سماحته: “لا نعارض تشبيك المصالح الاقتصادية مع تركيا ما دام ذلك يضمن استدامة الموارد المائية وحق العراق فيها، لكننا لم نر أي التزام تركي واضح حتى الآن بشأن كميات المياه”.
وأشار الشيخ الخزعلي، إلى أن تركيا تستفيد اقتصادياً من العراق في مجالات متعددة منها التصدير ومرور النفط والسياحة وغيرها، وهي مكاسب يجب أن تُوظف ضمن معادلة عادلة ومتوازنة تحفظ مصالح الطرفين.
كما وجّه الشيخ الخزعلي نصيحته للفريق العراقي المفاوض، قائلاً:“علينا أن ننطلق من الثقة بالنفس، وأن نُدرك أن للعراق نقاط قوة كثيرة، ويجب أن تُترجم هذه القوة إلى مصالح واضحة وثابتة داخل الاتفاقيات. أما في صورتها الحالية، فلا نرى في الاتفاقية مصلحة للعراق، ونرى ضرورة عرضها على البرلمان قبل اكتسابها أي شرعية”.