الشيخ الخزعلي يؤكد رفض التدخل الأمريكي في العراق ويؤكد على سيادة الدولة وحق الشعب بالمقاومة

الشيخ الخزعلي يؤكد رفض التدخل الأمريكي في العراق ويؤكد على سيادة الدولة وحق الشعب بالمقاومة

  • 51
  • نوفمبر 07, 2025

أكد الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، سماحة الشيخ قيس الخزعلي، الجمعة، أن محاولات التدخل الأمريكي في العراق تمثل انتهاكًا لسيادة الدولة وتعد تدخلًا بالشأن الداخلي، مشددًا على أن القوات الأمريكية جاءت كقوات احتلال وتمت مواجهتها وفق ما يتيحه القانون الدولي والدافع الوطني.

وقال الشيخ الخزعلي خلال حديث متلفز، إن وجود مبعوث للرئيس الأمريكي في العراق أمر يمكن مناقشته، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لم تعين حتى الآن سفيرًا لها في بغداد، ما يعكس استمرار غموض دورها الرسمي في البلاد.

وأشار سماحته إلى أن القوات الأمريكية ارتكبت مجازر وانتهاكات واضحة للقانون الدولي، بينما لم تقم المقاومة بأي أعمال مشابهة، مبينًا أن العمليات التي استهدفت الجنود الأمريكيين كانت دفاعية ومقاومة للاحتلال، مؤكداً أن كل القوانين السماوية والأرضية تتيح للشعوب مقاومة الاحتلال. 

وأضاف سماحته : “قتلنا جنودًا أمريكيين بدافع المقاومة ضد الاحتلال، وكل ذلك كان من دوافع وطنية نفتخر بها، في مقابل قتل الأمريكيين لمواطنين عراقيين”.

وتطرق الشيخ الخزعلي إلى ملف السياسة العراقية، موضحًا أنه كان أحد أهم أسباب مشاركة التيار المقاوم في العملية السياسية، مؤكدًا أن المقاومة والعمل السياسي لا يتعارضان، بل كلاهما يسعى لتحقيق سيادة الدولة والتخلص من الوجود الأجنبي غير القانوني، مضيفا بالقول: “لم يكن هناك من أقنعني بالدخول إلى السياسة، بل كنت سببًا في إقناع بعض المترددين والمتخوفين”.

واستعرض الشيخ الخزعلي طبيعة الشعب العراقي، مؤكدًا أن ثقافته قائمة على الحرية والاستقلال، وذكر أن العراق بلد متعدد الأديان والقوميات والمذاهب، وأن مصالحه تقتضي وجود دولة قوية توفر خيراته لجميع أبنائه. 

وأوضح سماحته أن الانتماء الطائفي لا يتعارض مع الوطنية، قائلاً: “عندما أقول أنا شيعي، هذا لا يعني أني لست وطنياً”.

واوصح سماحته، أن حمل السلاح لم يكن ضد الدولة، بل لتحريرها من الاحتلال، وبعد انتهاء الاحتلال في نهاية 2011 عاد الوضع إلى طبيعته وشارك في الانتخابات عام 2014. وأشار إلى أن العراق بلد قوي وذو إمكانيات متعددة، وأن الشعب العراقي يمتلك ثقافة إباء وكرامة واعتزاز بالهوية الوطنية.

وحول العلاقات الاقتصادية، أوضح الخزعلي أنه لا مانع من إقامة علاقات اقتصادية جيدة مع الولايات المتحدة وأوروبا والدول الأخرى، شرط أن تحافظ على سيادة العراق ووحدته. وشدد على أن سعي الرئيس الأمريكي لتحقيق منجزات عبر مبعوث أو عبر شركات أمريكية يجب أن يكون وفق شروط الحكومة العراقية ومصالح بغداد.

وفيما يخص الوجود الأمريكي، أكد الشيخ الخزعلي أن أي وجود عسكري قتالي غير قانوني لن يُستقبل، وأن التدخل الأمريكي في اختيار رئيس الوزراء المقبل يمثل خطاً أحمر لأنه يهدد سيادة الدولة، مستذكراً محاولات الولايات المتحدة السابقة لفرض رئيس وزراء ورفض العراق ذلك.

كما لفت سماحته ، الى أن حكومة إقليم كردستان حاولت استثمار العلاقة الاقتصادية مع أمريكا لتعزيز أربيل على حساب بغداد، مؤكدًا أن العراق لن يقبل بأي شكل من أشكال الوصاية أو التبعية الأجنبية، وأن كل قراراته يجب أن تتوافق مع مصالح الشعب وسيادته.

أخبار مشابهة

الشيخ الخزعلي يستقبل قوباد طالباني ويؤكد أهمية الالتزام بالتوقيتات الدستورية وتحقيق التوافق السياسي

  • 30

استقبل الأمين العام لحركةِ عصائبِ أهل الحق، سماحة الشيخ قيس الخزعلي، اليوم السبت في مكتبه ببغداد، نائبَ رئيسِ وزراء حكومة إقليم كردستان، السيد قوباد طالباني. وجرى خلال اللقاء بحثُ آخرِ...

المزيد